وبيان ولادتهم وأعمارهم وسائر أحوالهم مذكور في أواخر الكتب الرجاليّة ، كما
أنّ بيان الكُنى والألقاب التي يعبّر بها عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في الأخبار مذكورة
في مقدّمات كتاب منتهى المقال مع زمان ولادتهم الشريفة وأعمارهم المباركة اللطيفة ،
فلاحظ ، والله الهادي .
وهنا فوائد لابُدَّ من التنبيه عليها :
الفائدة الأولى : في معرفة الصحابيّ .
وهو - في الأظهر - مَن صحب النبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمناً ، ومات على ذلك .
والطريق إلى معرفته - بعد التواتر - الشهرة ، والاستفاضة ، وإخبار الثقة .
ولا ضبط لعددهم ، ولكن نُقل أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات عن مائة وأربعة عشر ألف صحابيّ . ( 1 )
وأمّا التابعيّ ؛ فهو مَن أدرك الصحابيَّ ولم يلقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعُدَّ من جملتهم النجاشيّ - ملك الحبشة - وسويد بن غَفَلَة - صاحب عليٍّ ( عليه السلام ) -
وربيعة بن زُرارة ، وأبو مسلم الخَوْلانيّ ، والأحنف بن قيس ، ونحوهم ممّن أدرك زمن
الجاهليّة والإسلام ولم يَلْقَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الفائدة الثانية : في معرفة طبقات الرواة ليُؤْمَن بها اللبْس والتدليس .
والطبقة في مصطلحهم عبارة عن جماعة من الرواة اشتركوا في السنِّ ولقاء المشايخ .
ويستفاد معرفتها من تكرار النظر ، ومراجعة الأسانيد والتأمّل فيها ؛ حيث ترد
الأسماء فيها مفصَّلةً ومجملةً .
وممّا يرفع الالتباس معرفة الموالي ، و " المولى " يُطلق على معان :
منها : المعتِق - بالكسر - فإنّه يصير مولىً لمن أعتقه .
ومنها : المعتَق - بالفتح - فإنّه يُعدّ مولىً من جهة السفل .
هامش
1 . شرح البداية في علم الدراية : 125 .