وبذلك الاصطلاح كانوا يعرفون إلى حصول نوبة شيخنا العلاّمة جمال الحقّ
والدين الحسن بن مطهر الحلّي - قدّس الله روحه - ، فوضع ذلك الاصطلاح الجديد ،
فهو أوّل من سلك ذلك الطريق من علمائنا المتأخّرين رضوان الله عليهم .
منهج [ 5 ]
[ في الشروط المعتبرة في الراوي ]
يشترط للراوي في الرواية من الرواة أُمور خمسة :
[ 1 و 2 ] التكليف ، والإسلام ، إجماعاً . ( 1 )
[ 3 و 4 ] الإيمان ، والعدالة ، على المشهور فيما بين الأصحاب ، ( 2 ) وقد دلّت عليه آية
التثبت .
والعدالة : هي تعديل القوى النفسانية وتقويم أفعالها ، بحيث لا يغلب بعضها
على بعض . أو ملكة نفسانية يصدر عنها المساواة في الأُمور الصّادرة عن صاحبها .
وعرّفت شرعاً بالملكة النفسانية الباعثة على ملازمة التقوى والمروءة . ( 3 )
[ و ] الشيخ قائل بقبول الرواية من فاسد المذهب ؛ فإنّه اكتفى في الرواية بكون
الرّاوي ثقة متحرّزاً عن الكذب ، وإن كان فاسقاً في الجوارح ، محتجّاً بعمل الطائفة
برواية مَنْ هذه صفته . ( 4 )
ولا يخفى أنّه ليس على إطلاقه .
[ 5 ] والضبط : أعني كون الراوي حافظاً فطناً واعياً متحرّزاً عن التحريف والغلط ،
هامش
1 . البداية : 64 [ البقّال 2 : 30 ] ؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 183 ؛ جامع المقال : 19 ؛ مقباس الهداية 2 : 14 .
2 . لاحظ : معارج الأصول : 149 ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 78 ؛ مبادي الوصول إلى علم الأصول : 206 ؛ معالم
الأصول : 427 ؛ زبدة الوصول : 70 .
3 . جواهر الكلام 13 : 275 و 32 : 102 .
4 . العدّة في أصول الفقه : 148 - 152 .