يونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ أو على العمل بروايتهم كعمّار
الساباطي وأضرابه على ما ذكره الشيخ .
رابعها : وروده في أحد الكتب المعروضة على أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) التي أثنوا على
مؤلّفها ، ككتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان ، المعروضين على
العسكري ( عليه السلام ) ، فصحّحهما واستحسنهما وأثنى عليهما ؛ وكتاب عبيد الله الحلبي ،
المعروض على الصادق ( عليه السلام ) ، فصحّح واستحسن وأثنى [ عليه ] .
خامسها : أخذها من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم العمل والاعتماد عليها ،
سواء كان مؤلِّفها من الفرقة المحقّة ، ككتاب حريز بن عبد الله ، وكتب ابني سعيد وهي
خمسون كتاباً على ما نقله علماء الرجال ، وكتاب الرحمة لسعيد بن عبد الله ، وكتاب
المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وكتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى
ابن عمران الأشعري ، وكتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى ؛ أو من غيرهم ككتاب
حفص بن غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبيد الله السعدي ، وكتب عليّ بن الحسين
الطاطري وأمثالهم " . ( 1 )
وعلى هذا الاصطلاح جرى دأب المحمّدين الثلاثة ، حتّى أنّ الشيخ ( رحمه الله ) جعل في
العدّة من جملة القرائن المفيدة لصحة الأخبار أربعة :
" أوّلها : موافقتها لأدلّة العقل وما اقتضاه .
ثانيها : مطابقة الخبر لنصّ الكتاب ، إمّا خصوصه أو عمومه أو دليله أو فحواه .
ثالثها : موافقة الخبر للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر .
رابعها : كون الخبر موافقاً لما اجتمعت [ عليه ] الفرقة الناجية الإماميّة عليه .
إلى أن قال : فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحّة مضمون أخبار الآحاد . ولا تدلّ على
صحّتها أنفسها ، لجواز أن تكون مصنوعة " . ( 2 ) انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
هامش
1 . الوافي ، المقدمة الثانية ، 1 : 22 .
2 . العدّة في أصول الفقه 1 : 143 - 145 .