الفقه ، ونحوها . ( 1 ) لأنّ الغرض منه الرواية لا المعرفة والدراية ، وهي تتحقّق بها .
نعم ، ينبغي له المعرفة بالعربيّة حذراً من اللحن والتصحيف بل الأولى الوجوب ،
لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من قولهم : " أعربوا أحاديثنا فإنّا قوم فصحاء " ( 2 ) وهو يشمل القلم
واللسان كما ترى .
منهج [ 6 ]
[ في أنّ شرائط الراوي معتبرة حين الأداء ، لا حال التحمّل ]
المعتبر بحال الراوي وقت أداء الرواية ، لا وقت تحمّلها .
فلو تحمّلها غير متّصف بشرائط القبول ، ثمّ أدّاها في وقت يظنّ اتّصافه
واستجماعه لها قبلت منه .
أمّا لو جهل حاله أو كان في وقت غير إمامي ، أو فاسقاً ، ثمّ تاب ؛ ولم يعلم أنّ
الرواية عنه هل وقعت قبل التوبة أو بعدها ؟ لم تقبل ما يظهر وقوعها بعدها .
فإن قلت : إنّ أجلّ الأصحاب يعتمدون في الرواية على مثل هؤلاء ، ويثقون بالخبر
الوارد عنهم ، ويقبلونه منهم من غير فرق بينهم وبين ثقات الإمامية الذين لم يزالوا على
الحقّ ، كقبولهم ، رواية " محمّد بن عليّ بن رياح وعليّ بن أبي حمزة وإسحاق بن جرير "
الذين هم رؤساء الواقفيّة وأعيانهم ؛ ورواية " عليّ بن أسباط والحسين بن يسار " مع أنّ
تاريخ الرواية عنهم غير مضبوط ، ليعلم هل كانت بعد الرجوع إلى الحقّ أم قبله .
قلت : قبول الأصحاب - رضوان الله عليهم - الرواية عمّن هذا حاله ، لابدّ من ابتنائه
هامش
1 . كالبصر ، فتقبل رواية الأعمى إذا جمع الشرائط .
وعدم القرابة ، فيجوز رواية الولد عن والده وبالعكس .
والقدرة على الكتابة ، فتقبل رواية الأُمّي إذا جمع الشرائط بلا خلاف ولا إشكال .
ومعروفية النسب ، فلو لم يعرف نسبه ، وحصلت الشرائط قبلت روايته .
واستفدنا هذا كلّه من مقباس الهداية 2 : 49 - 56 .
2 . الكافي 1 : 52 ؛ وسائل الشيعة 18 : 58 .