على وجه صحيح معتبر ، وذلك كأن يكون السماع منه قبل عدوله عن الحقّ أو بعد
رجوعه إليه ، أو أنّ النقل من أصله الذي ألّفه واشتهر عنه قبل الوقف ؛ أو من كتاب
كذلك بعد الوقف ولكنّه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الموثوق بهم .
كما قيل في " عليّ بن الحسين الطاطري " الذي هو من أشدّ الواقفة عناداً
للإمامية y : أنّه روى كتبه عن رجال موثوق بهم وبروايتهم ، حتّى أن الشيخ شهد له في
الفهرست ( 1 ) بذلك ، إلى غير ذلك من المحامل الصحيحة والتوجيهات المليحة .
وإلاّ فكيف ينسب إلى قدماء الإماميّة - رضوان الله عليهم - الاعتماد على مثل
هؤلاء في الرواية خصوصاً الواقفيّة ، فإنّ الإمامية - رضوان الله عليهم - كانوا في غاية
الاجتناب لهم والتباعد عنهم والاحتراز عن مجالستهم والتكلّم معهم ، فضلا عن أخذ
الحديث عنهم حتى أنّهم كانوا يسمّونهم " بالممطورة " أي الكلاب التي أصابها المطر .
فقبولهم لرواياتهم وعملهم بها ، كاشف عن استجماعهم شرائط القبول وقت
الأداء ؛ فلا يتطرّق به القدح عليهم ولا على الثقة الراوي .
منهج [ 7 ]
[ في كيفية ثبوت عدالة الراوي ]
الطرقُ الموصلة إلى معرفة العدالة :
[ 1 ] المعاشرة الباطنة ، والمعاملة المُطلِعة على الأحوال الخفيّة .
[ 2 ] والاستفاضة والاشتهار بين أهل العلم ، كمشايخنا السالفين .
[ 3 ] واشتهارهم بالتقوى والتوثيق والعدالة والضبط .
[ 4 ] وشهادة عدلين فيها ، ( 2 ) بل العدل الواحد في ثبوت عدالة الراوي عند الأكثر ،
كما يأتي .
هامش
1 . الفهرست : 118 .
2 . بأن يقولا : هو ثقة أو عدل أو مقبول الرواية .