وكسر اللام ؛ على ما في القاموس : كلين كأمير قرية بالريّ ، وإن كان المشهور ضمّ الكاف
وفتح اللام - .
والصَّدوق لقب محمّد بن عليّ بن موسى [ بن ] بابَوَيْه صاحب مَن لا يحضره الفقيه .
وشيخ الطائفة لقب محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ صاحب التهذيب
والاستبصار .
ومات ثقة الإسلام في بغداد - دار السلام - في شعبان سنة ثمان أو تسع وعشرين
وثلاثمائة ، ودفن بباب الكوفة ، وعليه لَوْح مكتوبٌ عليه اسمه واسم أبيه ، وقبره
الشريف موجود في الباب المذكور وعليه ضريحٌ معروف عند العامّة والخاصّة
يزورونه .
وأمّا الصدوق ؛ [ فقد ] مات في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بالرَّي ، وقبره أيضاً
معروف يزورونه بحمد الله تعالى .
وأمّا زمان وفاة شيخ الطائفة [ ف ] في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة
ستّين وأربعمائة ؛ بالمشهد المقدّس الغرويّ ، [ و ] دُفن في داره .
وبالجملة : فثقة الإسلام الكلينيّ كان مقدَّماً على الكلّ بحسب الزمان والجلالة
والشأن ، والصدوق كان بعده ، ويحتمل [ كون ] زمان شيخوخة الكلينيّ زمان شباب
الصدوق ، وشيخ الطائفة [ كان ] بعد الكلّ حتّى الشيخ المفيد - أعني محمّد بن محمّد بن
النعمان - أستاذه ، والسيّد المرتضى .
وأمّا بيان هؤلاء المشايخ ، وزمان ولادتهم ومدّة حياتهم ، وسائر الأمور التي
لها مزيد دخل في معرفة أحوالهم ؛ فيُطلب من الكتب الرجاليّة والرسائل المدوّنة في
هذه الأبواب .
وأمّا الثاني - أعني مشايخ الرجال - : فهم جماعة كثيرة بالغين إلى عشرين نفراً ،
فنقتصر على أسامي أئمّتهم ، وهم جماعة :
منهم : الشيخ الطوسيّ صاحب الفهرست وكتاب الرجال فإنّه ألّف كتاباً في الرجال
رسائل في دراية الحديث — صفحة 325
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٣٢٥