الفوائد الثلاث السابقة يظهر لك حاله ممّا ذكرت فيها ، أو يفتح عليك بالتأمّل فيه ،
وبالقياس والنظر إليه ، فإنّي ما استوعبت جميع الأمارات ، كما أنّي ما استوفيت الكلام
فيما ذكرت أيضاً ، بل الغرض التنبيه ، ووكلت الأمر إلى المتأمّل .
ويا أخي ، لا تقنع ببعض ما ذكرت فيها ، بل لاحظ الجميع من أوّل الفوائد إلى
آخرها حتّى يتّضح لك حاله .
ويا أخي ، لا تبادر بأن تقول : الرجل مجهول أو مهمل ، ولا تقلّد ، بل لاحظ الفوائد
بالنحو الّذي ذكرت ، ثمّ الأمر إليك .
وربّما وجدت الرجل في السند مذكوراً اسمه مكبَّراً وفي الرجال مصغَّراً ،
وبالعكس ، وسيجيئ التنبيه عليه في خالد بن أوفى ، فلو لم تجد - مثلا - سالم فانظر إلى
سليم ، وكذا سلمان ، وأقسامه كثيرة فضلا عن الأشخاص .
وربّما وجدته مذكوراً فيه بالاسم ، وفي الرجال باللقب - مثلا - وبالعكس .
وربّما وجدته فيه منسوباً إلى أبيه بذكر الأب ، وفي الرجال بذكر كنيته - مثلا -
وبالعكس .
وربّما يظهر اسم الرجل من ملاحظة باب الكُنى - مثلا - .
وربّما يذكر في موضع بالسين وفي موضع بالصاد كحسين وحُصَيْن ، منه
الحصين بن المخارق .
وربّما يذكر في موضع هاشم ، وفي موضع هشام ، كما سنشير إليه في هشام بن المثنّى .
وربّما يذكر في موضع ابن فلان ، وفي موضع ابن أبي فلان ؛ بزيادة أو نقصان ، كما
يشير إليه ما سيجيئ في يحيى بن العلاء وخالد بن بكّار وغيرهما .
وربّما يذكر في موضع بالياء المثنّاة ، وفي موضع بالباء الموحّدة ك " بُرَيْد " و " يزيد "
و " بشّار " و " يسار " ونظائر ذلك .
وربّما يذكر بالألف وبدونه ك " الحرث " و " الحارث " و " القسم " و " القاسم "
ونظائر ذلك .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 322
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٣٢٢