منهج [ 3 ]
[ في حجية الأخبار ]
المتواترات قطعيّة الصدق والقبول في العلم والعمل ، والمنازع مكابر . ( 1 )
والآحاد الصحاح مظنون ؛ وقد عمل بها المتأخّرون رضوان الله عليهم . وردّها
السيّد المرتضى وابن زهرة وابن البرّاج وابن إدريس ، بل أكثر المتقدّمين - قدّس الله
أرواحهم - ؛ ( 2 ) ولعلّ العمل أحسن ، ومع القرينة المفيدة للقطع بذلك فكالمتواترات ،
والمنازع مكابر كمدّعي القطع مع عدمها .
والشيخ على أنّ غير المتواتر إن اعتضد بقرينة أُلْحِق بالمتواتر في إيجاب العلم
ووجوب العمل ؛ وإلاّ فنسمّيه خبر آحاد ، فنجيز العمل به تارة ، ونمنعه أخرى ، على
تفصيل ذكره في الاستبصار . ( 3 )
والصحاح لا شبهة في العمل بها .
والحسان كالصحاح عند قوم ، ( 4 ) وعند آخرين ( 5 ) بشرط الانجبار باشتهار عمل
الأصحاب بها ، كما في الموثّقات وغيرها .
[ التسامح في أدلّة السنن : ]
وأمّا الضعاف فقد شاع عمل الأصحاب بها في السنن . وإن اشتدّ ضعفها إلى
النهاية ، إذ العمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل بالحسنة المشهورة - الملتقاة بالقبول ( 6 ) -
هامش
1 . وهم البراهمة والسُمَنِيَّة . راجع : الوجيزة : 12 ؛ نهاية الدراية : 93 .
2 . قال السيد حسن الصدر : وقول المصنّف : " أكثر قدمائنا " ، غريب ؛ لعدم معرفة من ردّها سوى هؤلاء
المصرِّح بأسمائهم " . نهاية الدراية : 94 .
3 . الاستبصار 1 : 3 .
4 . نسبه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى شيخ الطوسي ( رحمه الله ) . البداية : 26 .
5 . نسب الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ذلك إلى المحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى . البداية : 26 .
6 . الوجيزة : 14 .