الخمسة الأصليّة ، هي هذه " ( 1 ) ثمّ ذكر بعد قوله : " هي هذه " المرسل والمقطوع
والمعضل والموقوف والمقطوع في الوقف والمدلَّس والمضطرب والمقلوب
والموضوع .
هذا ، وأنت خبير بأنّ أقسام الحديث من الخمسة الأصليّة والفرعيّة المتفرّع عليها
والمنشعب منها ممّا لا يحصى ولا يستقصى عدّها وحصرها ، وذلك إذا لوحظت
الأقسام الفرعيّة بعضها مع البعض من الوحدة والتركيب الثنائي والثلاثي والرباعي
وهكذا ممّا يسعه مقام كلّ واحد منها لذلك بحسب شأنه وحقيقته القابلة .
أما ترى أنّ الضعيف الذي تتفاوت درجاته بحسب بعده من شروط الصحّة ، وقد
يقال لأعلاها أيضاً تترقى أقسامه إلى قريب من خمسين قسماً بل أزيد ، فكلّها داخل
تحت الضوابط المذكورة .
فإن أردت أن تهتدي إلى معرفة ذلك في الضعيف - مثلا - فاعلم أنّ طريق بسط
أقسامه أن يجعل ما عدمت فيه صفة معيّنة قسماً ، وما عدمت فيه هي وأُخرى قسماً
ثانياً ، وما عدمتا فيه وثالثة قسماً ثالثاً ، ثمّ كذلك إلى آخرها ، ثمّ تعيّن صفة من الصفات
التي قرنها مع الأولى فيجعل ما عدمت فيه وحدها قسماً وما عدمت فيه هي وأُخرى
تعيّنها غير الأولى قسماً ، ثمّ كذلك على ما تقدّم . مثاله : المنقطع الشاذّ المرسل
المضطرب قسم رابع ، ثمّ كذلك إلى آخر الصفات ، ثمّ تعود وتقول : الشاذّ فقط قسم
خامس مثلا ، الشاذ المرسل قسم سادس ، الشاذ المرسل المضطرب قسم سابع ، ثمّ
تقول : المرسل فقط قسم ثامن ، المرسل المضطرب قسم تاسع ، المرسل المضطرب
المعضل قسم عاشر ، وكذلك إلى آخرها . فإذا أضفت إلى تلك الأقسام المتصوّرة
والتراكيب المعقولة للصحيح ، ولا سيّما بعد ملاحظة درجات الصحيح وأخذها من
الفوق إلى التحت وما بينهما من المراتب الكثيرة .
وهكذا الحال في الموثّق والحسن والقويّ ، وبعد ملاحظة أمر آخر أيضاً ،
و
هامش
1 . الرواشح السماوية : 170 .