الأئمّة بعضهم على بعض ، وفَضْلُ خُلّص أصحاب الرسول على خُلّص أصحاب
الأئمّة ، فممّا لم يَقُمْ على شئ منه دليلٌ واضحٌ ؛ وإنْ كان قد وَرَدَ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
أحاديثُ في فَضْل أشخاص بخصوصهم من أصحابه ، ووَرَدَ عن الأئمّة ( عليهم السلام ) أحاديثُ في
فَضْل أشخاص من أصحابهم في أنفسهم ، وعلى غيرهم ، إلاّ أنّ أكثرَ الأحاديث قد
تُعارَض بمثلها ، وليس للبحث في تعيين ذلك كثيرُ فائدة ، ونحنُ نعلمُ أنّ التفاضُلَ
بينهم إنّما كان بحسب التُقى والأعمال الصالحة ؛ لقوله تعالى : ( لتعارَفُوا إنّ أكْرَمَكُمْ عندَ
اللهِ أتْقاكُمْ ) ( 1 ) .
وكذا الكلام في مَنْ كان من الصحابة على الفِسْق أو الكُفْر ؛ بنِفاق أو مُحاربة
أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) ، أو من أصحاب الأئمّة فاسِقاً أو كافِراً بغُلُوٍّ أو تَجْسيم أو
شبههما ، فإنّ تفاوتَ مراتبهم في ذلك لا يعلمُه إلاّ اللهُ .
هامش
1 . سورة الحجرات ( 49 ) : 13 .