فيها بالجواب ، ثمّ يجيبه بعدما نسخ ذلك الجواب ؟ ! فنسخت الأحاديثُ
بعضُها بعضاً " ( 1 ) .
ومثل ذلك أيضاً ورد عن عليّ ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ثمّ منه ما عُرِفَ بتصريح الرسول ، ك " كنتُ نهيتُكم عن زيارة القبور ، فزُورُوها " ( 3 ) .
ومنه ما يُعلَم بقول الصحابيّ ، ك " كان آخِرُ الأمرين من رسول الله تركَ الوضوء
ممّا مسّته النارُ " ( 4 ) .
ومنه ما عُرِفَ بالتاريخ .
ومنه ما عُرِفَ بدلالة الإجماع ، والإجماع لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ ، ولكنّه يدلُّ
على ناسخ .
وهذان النوعان لا يوجدان في أحاديث أئمّتنا ( عليهم السلام ) أصلا ؛ لعدم النسخ بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنّما هم مثبتون لما استقرَّ عليه الشرعُ .
نعم ، قد يدلُّ حديثُهم على أنّ بعضَ الأحاديث أو بعض الأحكام المستفادة من
السنّة قد نُسِخَتْ ، لا أنّها هي بنفسها ناسخةٌ .
أصل [ 7 ]
[ معرفة المُصَحَّف والمُحَرَّف ]
ومن المهمّ أيضاً على الفقيه والمحدّث معرفةُ " المُصَحَّف " و " المُحَرَّف " ، وقَلَّ أن
يتنبهَ له إلاّ الحُذّاقُ ، ويكون في الإسناد والمتن .
هامش
1 . الكافي 1 : 65 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 3 .
2 . الظاهر أنّه يريد الحديث الأوّل من " باب اختلاف الحديث " الذي أخرجه في الكافي 1 : 62 .
3 . سنن ابن ماجة 1 : 501 ، ح 1571 .
4 . سنن أبي داود 1 : 49 ، ح 192 ؛ سنن الترمذي 1 : 119 .