الوضعَ في الترغيب والترهيب ، وهو خلافُ إجماع المسلمين .
ومن الموضوع : الأحاديثُ المرويّة عن أُبيّ بن كَعْب في فضائل القرآن سورةً
سورةً ، كما ذكره بعضُ العامّة ، حتّى ضمّنها أكابرُ المفسّرين تفاسيرهم .
وقد صنّفَ ابنُ الجوزي من العامّة في الموضوعات مجلّدات ( 1 ) ، والحسنُ بن
محمّد الصغاني " الدُرَّ المُلْتَقَط في تبيين الغلط " ( 2 ) .
ويتبع ذلك ألقاب أُخرى اصطلح عليها أهل الرواية :
منها : رواية الأقران
وهي بأن يستوي الراوي والمرويّ عنه في السنّ أو اللقاء ، وهو الأخذ عن
المشايخ ، كالشيخ والمرتضى ؛ فإنّ الشيخ أخذ عن المرتضى وقرأ عليه مصنّفاته ،
وكلاهما أخذ عن الشيخ المفيد .
سمّي بذلك ؛ لأنّ أحدهما روى عن قرينه .
ومنها : المُدَبَّج بضمّ الميم ، وفتح الدال المهملة ، وتشديد الباء الموحّدة ، آخره جيم .
وهو : أن يروي كلٌّ من القرينين عن الآخر ، مأخوذٌ من ديباجة الوجه ؛ كأنّ كلاًّ
منهما بذلَ ديباجة وجهه للآخر ، وهو أخصُّ من الأوّل ، وذلك كروايات الصحابة
بعضهم عن بعض .
ومنها : رواية الأكابر عن الأصاغر
كرواية الصحابيّ عن التابعيّ . ومن هذا القسم رواية الآباء عن الأبناء ، كرواية
العبّاس بن عبد المطّلب عن ابنه الفضل : " أنّ النبيّ جمع بين الصلاتين بالمزدلفة " . ( 3 )
ولكنّ الأكثر العكس .
ثمّ قد تكون الرواية عن أبيه فقط ، وهو كثيرٌ لا يحصر ، وقد تتصاعدُ في الأجداد .
هامش
1 . ابن الجوزي عبد الرحمان بن علي البغدادي ( 528 - 597 ه ) .
2 . ولد الصغاني عام ( 577 ) وتوفي عام ( 650 ه ) ، وكتابه مطبوع متداول .
3 . رواه الخطيب كما أفاد ابن الصلاح في المقدّمة : 313 ، والسخاوي في فتح المغيث 4 : 180 . والرواية في
مسند أحمد 1 : 157 ح 525 و 562 و 564 و 613 و 768 و 1348 .