وحينئذ ، فذلك كلّه يلحقُ بالضعيف عندنا ؛ لما سيأتي من صدق تعريفه عليه ،
فيُعمل منه بما يُعمل به منه .
( ولم يشتمل باقيه ) أي باقي الطريق ( على ضعْف ) ؛ وإلاّ لكان الطريقُ ضعيفاً ،
فإنّه يتبع الأخسّ كما سبق .
وبهذا القيد سلم ممّا يرد على تعريف الأصحاب له بأنّ الموثّق : " ما رواه من نُصّ
على توثيقه مع فساد عقيدته " ( 1 ) ؛ فإنّه يشتمل بإطلاقه ما لو كان في الطريق واحد كذلك
مع ضعف الباقي ، وليس بمراد كما مرّ .
( وقد يُطلَق القويّ على مرويّ الإِماميّ غيرِ الممدوح ولا المذموم ) كنُوح بن
دَرّاج ، وناجية بن عُمارة الصَيْداويّ ، وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، وغيرهم ،
وهم كثيرون .
وقولنا : " غير الممدوح ولا المذموم " خير من قول الشهيد ( رحمه الله ) وغيرِه في تعريفه :
" غير المذموم " ( 2 ) مقتصرين عليه ؛ لأنّه يشمل الحَسَن ؛ فإنّ الإماميّ الممدوحَ غيرُ
مذموم ، ولو فُرِضَ كونه قد مُدح وذُمّ - كما اتّفق لكثير - وردَ على تعريف الحسن أيضاً .
والأولى أنْ يُطلبَ حينئذ الترجيحُ ويُعملَ بمقتضاه ، فإنْ تحقّقَ التعارضُ لم يكن
حسناً .
وعلى هذا ، فينبغي زيادة تعريف الحسن بكون المدح مقبولا ، فيقال : " ما اتّصل
سنده بإمامي ممدوح مدحاً مقبولا . . . " إلخ ، أو " غير معارض بذمٍّ " ، ونحو ذلك .
( الرابع : الضعيف .
وهو ما لا يجتمع فيه شروطُ أحد الثلاثة ) المتقدّمة ؛ ( بأن يشتملَ طريقهُ على
مجروح ) بالفسق ونحوه ؛ ( أو مجهول ) الحال ، ( أو ما دونَ ذلك ) كالوضّاع . ويمكن
اندراجُه في المجروح ، فيُستغنى به عن الشقِّ الأخير .
هامش
1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
2 . ذكرى الشيعة 1 : 48 . لكن عبارته فيه : " وقد يراد بالقويّ مرويّ الإمامي غير المذموم ولا الممدوح " .
وهو - كما ترى - لم يقتصر على " غير المذموم " !