إدريسَ بن زَيد ( 1 ) .
وأنّ طريقه إلى سَماعة بن مِهْران حَسَن ( 2 ) ، مع أنّ سَماعة واقفيٌّ ، وإنْ كان ثقةً
فيكونُ من الموثّق ، لكنّه حَسَّنه بهذا المعنى .
وقد ذكر جماعة من الفقهاء أنّ رواية زُرارة ( 3 ) في مُفْسد الحجّ إذا قضاه - : " أنّ الأُولى
حجّة الإِسلام " - من الحَسَن ( 4 ) ، مع أنّها مقطوعةٌ .
ومثل هذا كثير ، فينبغي مراعاته كما مرّ .
( الثالث : الموثّق ) .
سُمّي بذلك لأنّ راويه ثقةٌ وإن كان مخالفاً ، وبهذا فارَقَ الصحيح ، مع اشتراكهما
في الثقة .
( ويقال له : القويّ ) أيضاً ؛ لقوّة الظنّ بجانبه بسبب توثيقه .
( وهو ما دخل في طريقه مَنْ نصّ الأصحابُ على توثيقه مع فساد عقيدته ) ؛
بأن كان من إحدى الفرق المخالفة للإماميّة وإن كان من الشيعة .
واحترزَ بقوله : " نصّ الأصحابُ على توثيقه " عمّا رواه المخالفون في صحاحهم
التي وثّقوا رواتها ، فإنّها لا تدخلُ في الموثّق عندنا ؛ لأنّ العِبْرة بتوثيق أصحابنا
للمخالِف لا بتوثيق غيرنا ؛ لأنّا لا نقبلُ إخبارهم بذلك .
وبهذا يندفع ما يُتَوهّم من عدم الفرق بين رواية مَنْ خالفنا ممّن ذُكر في كتب
حديثنا ، وما رووه في كتبهم .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 443 .
2 . خلاصة الأقوال : 437 .
3 . الكافي 4 : 373 / 1 باب المحرم يواقع امرأته قبل أن . . . ؛ تهذيب الأحكام 5 : 317 / 1092 .
4 . ذكر العلاّمة في مختلف الشيعة 4 : 166 المسألة 125 ، وكذا الحلّي في المهذّب البارع 2 : 278 : " إنّ رواية
زرارة هذه صحيحة " ، وذكر السيّد السند في المدارك 8 : 407 " إنّها حسنة " .