( الثاني : الحَسَن .
وهو ما اتّصل سندُه كذلك ) أي إلى المعصوم ( بإماميّ ممدوح من غير نصٍّ
على عدالته ) ، مع تحقّق ذلك ( في جميع مَراتبه ) أي جميع رواة طريقه ، ( أو ) تحقّق
ذلك ( في بعضها ) بأن كان فيهم واحدٌ إماميٌّ ممدوح غير موثّق ( مع كون الباقي ) من
الطريق ( من رجال الصحيح ) ، فيُوصَفُ الطريقُ بالحسن لأجل ذلك الواحد .
واحترز ب " كون الباقي من رجال الصحيح " عمّا لو كان دونه ؛ فإنّه يلحقُ بالمرتبة
الدنيا ، كما لو كان فيه واحدٌ ضعيفٌ فإنّه يكون ضعيفاً ، أو واحدٌ غيرُ إمامي عدل فإنّه
يكون من الموثّق .
وبالجملة : فيتّبعُ أخَسّ ما فيه من الصفات حيثُ تتعدَّد .
وهذا كلُّه واردٌ على تعريف مَنْ عرّفه من الأصحاب - كالشهيد ( رحمه الله ) - بأنّه : " ما رواه
الممدوح من غير نصٍّ على عدالته " ( 1 ) ؛ فإنّه يشملُ ما كان في طريقه واحدٌ كذلك وإنْ كان
الباقي ضعيفاً ، فضلا عن غيره . ويَزيدُ : أنّه لم يُقيّد الممدوح بكونه إماميّاً مع أنّه مرادٌ .
( ويُطلق ) الحَسَنُ ( أيضاً على ما يشمل الأمرين ) وهما : كون الوصف المذكور
في جميع مراتبه وفي بعضها ؛ بمعنى كون رواته متّصفين بوصف الحسن إلى واحد
معيّن ، ثمّ يصيرُ بعد ذلك ضعيفاً أو مقطوعاً أو مرسلا ، كما مرّ في الصحيح ، ( مع
اتّصاف رواته بالوصفين ) وهما : كون كلّ واحد إماميّاً وممدوحاً على وجه
لا يبلُغ العدالة ، ( كذلك ) أي كما أنّ الصحيح يُطلقُ على سليم الطريق ممّا ينافي
الأمرين ( 2 ) ، وإن لم يتّصل .
ومن هذا القسم حُكْمُ العلاّمةِ وغيرهِ بكون طريق الفقيه إلى مُنْذِر بن
جَفِير حَسَناً ( 3 ) ، مع أنّهم لم يذكروا حالَ مُنذر بمدح ولا قدح . ومثله طريقُه إلى
هامش
1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
2 . وهما : كون الراوي عدلا إماميّاً .
3 . خلاصة الأقوال : 441 . وفيه : " منذر بن جعفر " ، وفي رجال النجاشي : 418 / 1119 كما في المتن ، ولكن في
مشيخة الفقيه 4 : 499 : منذر بن جَيْفَر - كجعفر - كما في رجال الشيخ : 309 / 590 والفهرست له : 170 / 765 .
وانظر نقد الرجال 4 : 418 / 5426 ؛ وتعليقة مصحِّح من لا يحضره الفقيه الأُستاذ علي أكبر الغفّاري على هذا
الموضع من المشيخة .