إذا أمكن اللِقاءُ ، مع البَراءَةِ من التدليسِ . وقد استعمله أكثرُ المُحَدِّثين .
وخامسها : المُعلَّقُ ؛ وهو ما حُذِفَ من مَبْدَأَ إسنادِه واحدٌ فأكثر . ولا يَخْرُجُ عن
الصحيح إذا عُرِفَ المحذوفُ مِن جِهة ثِقَة ، وهو حينئذ في قوّةِ المذكورِ ، وإلاّ خرج .
وسادسها : المُفْردُ ؛ إمّا عن جميعِ الرُواةِ ، أو بالنِسْبَةِ إلى جهة كتفرُّد أهلِ بلد به .
ولا يُضَعَّفُ بذلك .
وسابعها : المُدْرَجُ ؛ وهو ما أُدْرِج فيه كلامُ بعضِ الرُواةِ ، فيُظنُّ أنّه منه ؛ أو مَتْنان
بإسنادَين ، فيُدرِجُهما في أحدِهما ؛ أو يَسمع حديثَ واحد من جماعة مُختلِفين في
سَنَدِه أو مَتْنِه فَيُدْرِجُ روايتَهم على الاتّفاق .
وثامنها : المشهورُ ؛ وهو ما شاعَ عند أهلِ الحديثِ ، بأن نَقَله رواةٌ كثيرون ؛
أو عندَهم وعند غَيرِهم ، كحديثِ : " إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ " ؛ أو عِندَ غيرِهم خاصّة ،
وهو كثيرٌ .
وتاسعها : الغَريبُ ؛ إمّا إسناداً ومتناً ، وهو ما تفرّد بروايةِ مَتْنِه واحدٌ ؛ أو إسناداً
خاصّةً ، كحديث يَعرف متنَه جماعةٌ إذا انفرد واحدٌ بروايته عن غيرِهم ؛ أو متناً خاصّةً ،
بأن اشتهر الحديث المفرد ، فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة ، فإنّه يصير غريباً
مشهوراً . وحديث " إنَّما الأعمالُ بالنيّاتِ " غريبٌ في طَرَفِه الأوَّلِ ، مشهورٌ في الآخَرِ .
ونظائرهُ كثيرةٌ . وقد يُطلق على الغَريبِ اسمُ الشاذّ .
وعاشرها : المُصَحَّفُ ؛ والتصحيفُ يكون في الراوي وفي المتنِ ؛ ومُتَعلَّقُه إمّا
البصرُ أو السَمعُ ؛ في اللفظِ والمعنى .
وحادي عشرها : العالي سنداً ؛ وطَلَبُه سُنَّةٌ ، فَبِعُلُوِّهِ يَبْعُدُ عن الخَلَلِ المُتطرِّقِ إلى
كلّ راو ، وأعلاه قربُ الإسناد من المعصوم ، ثمّ مِن أحدِ أئمَّةِ الحديث ، ثمّ بتقدُّمِ زمانِ
سَماعِ أحدِهما على الآخر ، وإن اتّفقا في العدد أو عدمِ الواسطة فأوّلُهما أعلى .
وثاني عشرها : الشاذُّ ؛ وهو ما رواه الثِقَةُ مخالِفاً لما رواه الجمهور . ثمّ إن كان
المخالفُ له أحفظَ أو أضبطَ أو أعدلَ فشاذٌّ مردودٌ ، وإن انعكس فلا ، وكذا إن كان مِثْلَه .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 127
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٢٧