الباب الأوّل
في أقسامِ الحديثِ
وأُصولُها أربعةٌ :
الأوّل : الصحيحُ ؛ وهو ما اتّصل سندُه إلى المعصومِ بنقلِ العدلِ الإمامي عن مثلِه
في جميعِ الطبقاتِ ، وإن اعتراه شذوذٌ . وقد يُطلق على سَليمِ الطريقِ مِن الطَعْنِ
بما يُنافي الأمرين ، وإن اعتراه مع ذلك إرسالٌ أو قَطعٌ .
الثاني : الحَسَنُ ؛ وهو ما اتّصل سندُه - كذلك - بإماميٍّ ممدوح من غيرِ نصٍّ على
عَدالَتِه في جميع مَراتِبه أو في بَعضِها ، مع كون الباقي مِن رجالِ الصحيح .
ويُطْلَقُ أيضاً على ما يَشْمُل الأمرَينِ مع اتّصاف رُواته بالوَصْفَين كذلك .
الثالث : المُوَثَّقُ - ويقالُ له : القويّ - وهو ما دخل في طَرِيقه مَن نصَّ الأصحابُ
على تَوثِيقِه مع فَساد عقيدته ، ولم يَشْتَمِل باقيه على ضعف .
وقد يُطلق القويّ على مرويّ الإماميّ غيرِ الممدوحِ ولا المذمومِ .
الرابع : الضَعيفُ ؛ وهو ما لا يَجْتَمِعُ فيه شروطُ أحدِ الثلاثةِ ، بأن يشتملَ طريقُه
على مجروح ، أو مجهول ، أو ما دونَ ذلك . ودَرَجاتُهُ مُتَفاوِتةٌ بِحَسَبِ بُعْدِه عن شُروطِ
الصحّةِ ، كما تتفاوَتُ درجاتُ الصحيحِ وأخَوَيْهِ بِحَسَبِ تَمكُّنِه مِن أوصافِها . وكثيراً
ما يُطلق الضعيفُ على رِوايةِ المجروحِ خاصّة .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 125
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٢٥