والأخبارُ - مطلقاً - غيرُ منحصرة . ومَن بالغ في تتبُّعِها وحَصَرَها في عدد فَبِحَسَبِ
ما وَصَلَ إليه .
واعلم أنّ متنَ الحديث نفسَه لا مَدْخلَ له في الاعتبار إلاّ نادراً ، بل يَكتَسِبُ صفةً
من القوّةِ والضعفِ وغيرِهما بِحَسَبِ أوصافِ الرواةِ ؛ مِنَ العَدالَةِ وعَدَمِها ، أو الإسنادِ ؛
مِن الاتّصالِ والانقطاعِ والإرسالِ وغيرِها .
وتحريرُ البحث عن ذلك ينجرُّ إلى بيان أنواعه من الصِحَّةِ وأضدادِها ، وإلى
الجَرْحِ والتعديلِ ، والنظرِ إلى كيفيّةِ أخذِه ، وطُرقِ تحمّلِه ، والبحثِ عن أسماء الرواة
وأنسابِهم ، ونحوِ ذلك .
فها هنا أبوابٌ :
رسائل في دراية الحديث — صفحة 123
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٢٣