تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
واما الإجماع فيمكن عدم شموله للمقام ، إذ الإجماع قام على طهارة العصير المغلي بعد انقلابه خلا بلا واسطة ، فالحكم بالطهارة في هذه الصور لا يكون مشكلا . نعم في طهارته وجه وجيه ، وهو الالتزام بالاستحالة حيث إن العصير بعد صيرورته خمرا استحال عن العصيرية إلى الخمرية ، والاستحالة توجب طهارته عن النجاسة العصيرية ، ولكن مع ذلك لا يمكن الجزم به لعدم إحراز صدق الاستحالة عليه عرفا . وقد فرع الشيخ ( ره ) هنا فرعا لم يذكر في العروة يجدر بنا التعرض له قال ما نصه : ولو تنجس العصير بملاقاة الخمر وبالعكس فلا يبعد طهارتهما بالتحليل الا ان يقال : بأنه لا مانع من قيام التنجيس بجسم الخمر من حيث هو جسم والنجاسة بالنوع من حيث هو نوع ، لكن لو تم هذا للزم مثله في الخل الملقى في الخمر حيث إنه في أول الملاقاة قبل الاستهلاك منفعل ، فلو لم يصر خمر فالأقوى عدمه لان تحليل العصير يرقع نجاسة العصيرية لا الأثر الحاصل من ملاقاة الخمر . فإنه - قدس سره - يرى نجاسة العصير بعد الغليان قبل ذهاب ثلثيه خلافا للمصنف حيث يرى طهارته . ولذا أفاد الشيخ بأن الملاقاة قد تكون موجبة لنجاسة زائدة على العصير ، وقد تكون موجبة لنجاسة زائدة على الخمر ، بمعنى انه قد يلاقي الخمر العصير ، وقد يلاقي العصير الخمر فينقلب خمرا ثم ينقلب خلا أو لاقى الخمر العصير فانقلب خلا ففي هاتين الصورتين أفتى بالطهارة ، واستشكل على الطهارة بما ذكرنا سابقا في النجس والمتنجس في جريان الاستصحاب من أن الحكم إذا كان ثابتا لعنوان ذاتي بحيث يكون ذلك العنوان مركبا للحكم كالعدالة فبزوال العنوان يزول الحكم لا محالة ، واما إذا كان الحكم ثابتا للمادة
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 475 | حسن سعيد