تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
مسامه من الماء الطاهر ، كما إذا جعل الطين ، أو الخزف ، أو الآجر . في الماء الطاهر أو عليه على وجه يكون هو جاذبا للماء من سطحه الآخر البارز على الماء ، ثم بعد ذلك وصلت إليه نجاسة ولو بوضعه في البول أو في الماء النجس ، فالظاهر أن النجاسة لا تؤثر فيه إلا بالنسبة إلى ظاهره وأما باطنه فهو باق على طهارته ، وليس ما فيه من الرطوبة كافيا في إيصال النجاسة إلى الباطن . نظير ما لو كان تمام البدن أو الثوب نديا أو مرطوبا ثم أصاب بعض البدن أو الثوب نجاسة ، فإنه لا يتنجس إلا ذلك البعض الملاقي دون الجميع . وهذا واضح وقد مر في الفأرة التي تقع في السمن ونحوه مما هو متماسك مع الرطوبة فيه غير الموجبة لسراية النجاسة إلى غير الملاقي من تمام السمن الموجود في الآنية . فعلى هذا يكفي في تطهير ذلك الطين أو الخزف غسل ظاهره إذ لم يتنجس باطنه . ( الصورة الثانية ) عكس الصورة الأولى ، كأن يكون قد وضع ذلك الخزف الجاف في البول أو الماء المتنجس فتنجس باطنه وظاهره ، ففي هذه الصورة أيضا يمكن تطهير ظاهره ولو بالماء القليل ويبقى باطنه على النجاسة ، ولا تضر نجاسته بحصول الطهارة الظاهرة بغسله . وهذا يكون من قبيل ما لو كان البدن كله مرطوبا بالماء المتنجس أو بالبول وأردنا تطهير بعضه بالماء القليل فلا إشكال في أن ذلك البعض يطهر . نعم قد يشكل الأمر في القليل بين الحدين - أعنى حد الطاهر وحد النجس - وحينئذ - لا بد من إلحاق شيء من حد الطاهر بما هو نجس ، نظير إلحاق شيء من السمن المحيط بالفارة بالسطح الملاصق لها في النجاسة ولا أثر في التخفيف فان الواصل إلى الأعماق ليس إلا رطوبة وليس هو بماء ، ولو صدق عليه انه ماء لم يجد في القليل لعدم انفصال الغسالة . نعم ربما قيل إنه في الغسل في الكثير نافع ولكنه لا يخلو عن تأمل ، إذ لو
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 381 | حسن سعيد