ولا يلزم انفصال تمام الماء ( 1 ) ولا يلزم الفرك والدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ( 2 ) . وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه ( 3 ) .
شرح
فيها . وعلى كل حال فالعصر فيما يرسب فيه الماء شرط في تطهيره ، بل يتوقف إزالة النجاسة باعتبار رسوبها في الثوب على العصر حتى ينفصل مع الماء . ولا يضر اقتصار بعضهم على ذكره في البول لعدم القائل بالفصل . ثم بعد البناء على لزوم العصر فلا إشكال في إلحاق الدق والتغميز والتثقيل والتقليب عليه ، إذ يحصل بكل واحد من هذه الأمور إخراج ما يرسب فيه الماء - كما هو واضح .
( 1 ) الظاهر أنه لا يعتبر في العصر أعلى أفراده كما لا يكتفي بأدناه المخرج شيئا ، بل لا بد من الخروج بمقدار لا يصدق على الباقي انه ماء الغسالة ، وهذا أمر عرفي لا خفاء فيه .
( 2 ) لا اشكال ان إزالة النجاسة شرط في التطهير فمع بقائها لا يمكن ذلك فالدلك وغيره انما يكون لازما لأجل إزالتها وإلا فلا وجه له ، وهذا أمر عرفي وهو الفارق بين الغسل والصب كما تقدم . ولعل لأجل بيان هذا الفارق أمر الإمام ( ع ) بالدلك بعد سؤال السائل عن كفاية الصب - فلاحظ .
( 3 ) تحقيق الحال في ذلك يقتضي البسط في الكلام فنقول : ان صور المسألة تختلف - وان اتحدت في الحكم كما يتضح إن شاء اللَّه تعالى ولا بد من التكلم أولا عن كل صورة ثم نتكلم عما يستفاد من الاخبار ، وصور المسألة هي :
( الصورة الأولى ) ما يرسب فيه الرطوبة ولا يمكن عصره وقد امتلأت