( مسألة - 12 ) إذا اضطر إلى السجود على محل نجس لا يجب إعادتها ( 1 ) بعد التمكن من الطاهر .
شرح
( 1 ) قد يقال بانحصار الدليل على وجوب طهارة موضع السجود بالإجماع والقدر المتيقن منه هو حال الاختيار ، وحيث إن المكلف غير متمكن من السجود على الموضع الطاهر فلا دليل على وجوبه حتى يكون داخلا في الأمر الاضطراري ، فلا يجوز له البدار إلا في الموارد المعينة . ولكن الإنصاف ان ما نحن فيه كسابقه داخل في باب من تخيل ان له أمرا فانكشف عدم وجود أمر واقعي أو ظاهري فيجب عليه الإعادة ، ولكن ببركة حديث لا تعاد نلتزم بعدم وجوب الإعادة ، لإتيانه بالسجود وإخلاله انما كان في بعض القيود لا غير .
اللهم الا ان يستشكل في المسوغ للسجود على النجس عند الاضطرار مع فرض الشك في اعتبار الطهارة فيه حتى في هذا الحال ، ولا مجرى فيه للبراءة لأن اعتباره لو كان مطلقا لكان مقتضاه سقوط الأمر بالصلاة لأن تعذر الشرط يوجب تعذر المشروط الا بدليل لا تترك الصلاة بحال و ( ح ) يكون الاعتماد على البراءة من اعتباره في حال الاضطرار موجبا لوجوب الصلاة عليه فيكون خلاف الامتنان فلا مورد له ومقتضى القاعدة ( ح ) هو الاحتياط بالسجود عليه ثم القضاء أو الإعادة فتأمل .
- وبعبارة أخرى - ان نفينا اعتباره حال الاضطرار بسبب البراءة كان معناه شرطيته حال الاختيار فقط اما عند الاضطرار فلا دخل له بالصلاة فتكون الصلاة عند الاضطرار واجبة بما عدى القيد المذكور وهذا خلاف الامتنان ومقتضى القاعدة هو الاحتياط بالسجود عليه ثم القضاء أو الإعادة بل القاعدة تقتضي - حينئذ - هو الاحتياط بالسجود عليه ثم القضاء أو الإعادة .
هذا ولكن يمكن إثبات الامتنان بتقريب ان الطهارة لو كانت شرطا لتضيق الوقت بالآخر ولو لم يكن شرطا لكان وقتها موسعا شاملا لهذا الحال