( مسألة - 11 ) إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة ( 1 ) بعد التمكن من التطهير . نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف ( 2 ) في سعة الوقت ، والأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
( 1 ) سيجيء الكلام - إن شاء اللَّه تعالى - في جواز البدار لذوي الأعذار وعدمه في بحث التيمم ، فان قلنا : بعدم جواز البدار فلا يبقى موضوع للبحث في الإعادة كما هو واضح . وأما إذا التزمنا بالجواز ( فتارة ) يفترض ارتفاع العذر مع القطع بعدمه ( وأخرى ) مع الشك والاعتماد على الاستصحاب في بقائه إلى تمام الوقت وعلى كلا التقديرين فالإعادة لازمة لعدم تحقق الاضطرار في الفرض بداهة اعتباره في تمام الوقت ، كما لا يكون في المقام أمر ظاهري ، بل غاية ما عنده احتمال وجود الأمر الظاهري وهذا لا يوجب صحة عبادته حتى لو قلنا بإجزاء الأمر الظاهري .
نعم في المقام يمكن التمسك بحديث لا تعاد بناء على شموله لمثل هذا الجهل - أي الجهل بالاشتراط - إذ كان معتقدا بعدم تمكنه من الطهارة إلى آخر الوقت فهو في الحقيقة جاهل بالموضوع لا بموضوع النجاسة ، بل جهله انما يكون بموضوع جواز البدار باعتقاد انه لا يرتفع العذر - فتأمل .
( 2 ) بناء على صحة الأجزاء السابقة ، فالمسألة تدخل في باب من وقعت عليه النجاسة في الأثناء أو علم بها في الأثناء ، فإن أمكن التطهير أو التبديل أو النزع وجب عليه ذلك ، وان لم يمكن ففي سعة الوقت يجب عليه ان يستأنف الصلاة لتحصيل الطهارة بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة ، ولا يزاحمها حرمة الإبطال لعدم تمكنه من إتمامها على الوجه الصحيح ، واما في الضيق فيجب عليه الإتمام إما عاريا أو مع النجاسة على الكلام .