شرح
لا يمكن الاستدلال بها .
وأما رواية أبي بصير فهي ظاهرة على أن الإمام ( ع ) في مقام الجواب عن شقوق المسألة : بأنه تارة يعلم ، وأخرى لا يعلم ، فإذا علم فتجب الإعادة وأما إذا لم يعلم فلا تجب الإعادة غاية الأمر حكم الموضوع الأول ظاهر وحكم الموضوع الثاني بالمفهوم .
هذا ومن الواضح انه لو كان المراد من قوله ، « سواء علم أو لم يعلم » حكمه وجوب الإعادة إذا علم بعد الصلاة لكان المناسب التعبير بقوله « إذا تذكر » عوضا عن قوله : « إذا علم » إذ مع العلم بالنجاسة لا يجوز له الدخول في الصلاة وإذا فرض النسيان بعد العلم فالمناسب التعبير بالتذكر لا العلم كما قلنا .
قال المقدس الكاظمي ( قده ) في رسائله ما لفظه : قد يجوز أن يكون أراد بقوله : « علم أو لم يعلم » الاستفهام ، لاختلاف الحكم بسبق العلم وعدمه . ثم أفاد بأنه إذا كان قد علم ونسي فعليه الإعادة ، وانه كذلك على ما سيجيء الكلام على الناسي ، وان كان الظاهر أنه بعيد إذا علم - أي ذكر - سواء علم أو لم يعلم .
فعلى كل حال هذه الروايات مع هذه الاحتمالات أيضا مجملة لا يمكن الاعتماد عليها .
وأما التفصيل بين ما إذا فحص ولم ير شيئا فدخل في الصلاة فلا تجب الإعادة وما إذا دخل في الصلاة بلا فحص فتجب الإعادة ، فهذا أيضا وقع الخلاف بين الأعلام فيه ، ومنشأه اختلاف الأخبار .
ولا يخفى ان الفحص في الشبهات الموضوعية على نحو بحيث لو نظر لرأي واجب عليه ظاهرا ، لعدم شمول معقد الإجماع لمورد لا يحتاج إلى أزيد من فتح