شرح
البصر ، فلو قلنا بلزومه في ذلك - بمعنى توقف جريان قاعدة الطهارة عليه - لم يجز له الدخول في الصلاة بدونه ، - وحينئذ - تكون صلاته باطلة سواء ظهر الخلاف بعد ذلك أو لم يظهر . كما أن الفحص بمقدار يشمل الغافل أيضا غير واجب بلا اشكال ، وانما الكلام فيما إذا كان يحتاج إلى تأمل وتحقيق ، وقد قام الإجماع على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية .
وقد نقل صاحب الجواهر ( قده ) عن صاحب اللوامع ان القول بالتفصيل خرق للإجماع . وهذا عجيب ، إذ الشيخ المفيد في المقنعة ، والشيخ في التهذيب والصدوق في من لا يحضره الفقيه قائلون بالتفصيل ، فكيف يمكن القول بأن الإجماع قام على عدم التفصيل .
أما الروايات فمنها رواية الصيقل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : « الحمد للَّه الذي لم يدع شيئا إلا وله حد وقد جعل له حدا ان كان حين قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وان كان لم ينظر ولم يطلب فعليه ان يغسله ويعيد صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات - الحديث 3.
ومنها ما عن الفقيه مرسلا قال : وروي في المني انه « ان كان الرجل حين قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وان كان لم ينظر ولم يطلب فعليه ان يغسله ويعيد صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات - الحديث 4.
ومنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - انه ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ثم قال : « ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم