شرح
ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه وان هو علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة » فهذه الرواية مفسرة لجميع الروايات السابقة ولا بد من حمل جميعها على صورة النسيان ، - فحينئذ - لا تكون هذه الأخبار صالحة لرد ما أفاده المقدس الأردبيلي ومن تبعه - قدس اللَّه أسرارهم - ويستدل بصحيحة لا تعاد على عدم إعادة صلاة الجاهل بالحكم أو الاشتراط تأييدا للمقدس الأردبيلي ( ره ) بعد تتميم مقدمتين .
« المقدمة الأولى » ان المراد من كلمة - الطهور - الذي هو أحد الخمسة الموجبة للإعادة هو الطهور من الحدث . وأما الطهارة من الخبث فداخلة في المنفي الموجب لعدم الإعادة فيكون مفاد الصحيحة لا تعاد الصلاة حتى الطهارة الخبيثة إلا من خمس ومنها الطهارة من الحدث .
« المقدمة الثانية » ان الصحيحة المذكورة تشمل حتى الجاهل بالحكم أما لو اختصت بالناسي فلا شاهد لها في المقام .
ومن هاتين المقدمتين نعرف ان الجاهل بالحكم أو الاشتراط لا يعيد صلاته لجريان صحيحة لا تعاد في حقه .
( وفيه ما لا يخفى ) فإن الصحيحة لا تشمل الجاهل بالحكم أو الاشتراط بل تختص بالناسي فقط فهي أجنبية عن المقام ، ولو كانت الصحيحة المذكورة شاملة للجاهل لكان الأجدر بالمقدس الأردبيلي ( ره ) ان يستدل بها على مطلوبه ، كما أن أعراض القوم عن تلك الأخبار المتقدمة وعدم تمسك المقدس الأردبيلي ( ره ) ومن تابعة بها دليل على عدم شمولها لمورد الجهل بل مختصة بالنسيان .
والحاصل انه بعد القول بان الطهور مختص بالطهارة الحديثة والقول بشمول الصحيحة للعامد والجاهل والناسي . فأحسن دليل يمكن الاستدلال به