تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
من جهة إتلافه له أو إتلاف وصف الصحة عنه ، ولكن المصنف ( ره ) تعرض لحكم المسألة في الفرع السابق ، وفي المقام انما تعرض لحكم الأجرة التي تصرف لأجل التطهير مع قطع النظر عما ذكره من جهة إعابته . وأما تقييده بقوله : « إذا لم يكن لغيره » - كما هو الموجود في أغلب النسخ - فمحصله ان المنجس لا يكون ضامنا لأجرة الإزالة التي دفعها غير المنجس فيما إذا كان المصحف للمنجس ، واما إذا كان لغيره فهو ضامن للأجرة ويجب عليه دفعها . والصحيح ان هذه الجملة « إذا لم يكن لغيره » زائدة ، وان المسألة ذات قولين : فمنهم من يقول بأن التنجيس سبب فتكون الأجرة على المنجس سواء كان المصحف له أم لغيره أو كان وقفا فهو ضامن لأن التنجيس منه فيجب عليه رفع ذلك أولا ، ثم على سائر المسلمين رفعه ، نظير غسل الميت وصلاته بالنسبة إلى ولي الميت وسائر المسلمين ، فهذا واجب كفائي غاية الأمر هو أولى وأحق ، فالتكليف متوجه إليه ثم إلى غيره ، أو ان التكليف متوجه إلى كل أحد ولكن توجه إليه تكليف آخر لا يشترك فيه غيره ، فإذا كان واجبا عليه فعند ذلك يجبره الحاكم أو المتولي في باب المسجد أو يستأجر أحدا أو يأخذ أجرته منه قهرا . وفي مقابل هذا القول من أنكر السببية والتزم المصنف ( قده ) بذلك بقوله « وان صار هو السبب » إلخ ، بتقريب ان السبب الحقيقي انما هو أمر الشارع وامتثال المكلف للتطهير وتنجيسه له انما هو من قبيل المقدمات الإعدادية له ، فالأجرة لا تكون مضمونة . نعم قد بينا في المصحف انه خاص به من جهة إعابته فيلزمه إزالة ذلك العيب ، فيكون الحكم - حينئذ - راجعا إلى المسألة