تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
لوجود اليقين بنقض الحالة السابقة . « والجواب عن ذلك واضح جدا » إذ ان متعلق اليقين في صدر الخبر وذيله واحد ومتعلق اليقين هنا مختلف فاليقين الأول تعلق بخصوص الفرد واليقين الثاني تعلق بالقدر الجامع ، فلا يكون تناقض بين الصدر والذيل : نعم يمكن ان يقال : بعدم إمكان إجراء الاستصحاب من جهة ان التمسك بالصدر مع الشك في انطباق المعلوم الإجمالي على هذا الطرف يكون من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو غير صحيح ، وجوابه واضح ، فان احتمال الانطباق لا يخرجه عن كونه مشكوكا فيه فلا مانع من جريان الاستصحاب . وقد يقرب التناقض بتقريب أخر وهو ان المناقضة انما تكون بين الترخيص الفعلي واحتمال التكليف المنجز ، فإن اجراء القاعدة في طرف يوجب الترخيص فعلا مع إمكان أن يكون هذا الطرف هو متعلق المعلوم بالإجمال ، فكما ان اجتماع المتناقضين محال كذلك احتمال اجتماعهما أيضا محال ، إذ الأول مناف لذات الخطاب والثاني مناف لإطلاق الخطاب . وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ غايته هو احتمال الانطباق وهو لا يولد الا احتمال المنع الفعلي والعقاب ، وهو معنى كونه مجرى الأصل المرخص المؤمن من العقاب ، وليس احتمال اجتماع الحكمين الا كاحتماله في موارد الشبهات البدوية . ولعل مراد صاحب الكفاية ( قده ) هو هذا وان كان ذلك لا يخلو من تأمل لأنه - رحمه اللَّه - يمنع الجمع عند إحراز الفعلية من جميع الجهات . وهذا يحتاج إلى بحث مفصل ، وتمام الكلام في محله في الأصول . وكيف كان فلا مجال للرجوع إلى الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، بل اللازم هو وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف - سواء قلنا بالعلة أم بالاقتضاء
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 14 | حسن سعيد