لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغير ، سواء كان كرا أو أقل ، وسواء كان بالفوران
شرح
إذا لم يكن بئرا ينفعل القليل منه بالملاقاة ، ويطهر بالنزح الموجب لجريانه فعلا ، والامتزاج بما يخرج من المادة ) . وخالفه في ذلك المحقق الخراساني والنائيني - قدس سرهما - حيث جعل المحقق النائيني - قده - الضابط كون الماء ذا مادة وغيره ، فقال في الوسيلة : ( ولا فرق في المادة العاصمة أيضا بين أن تكون مذخورة تحت الأرض - كما في العيون والآبار وغيرهما - أو بارزة فوقها - كما في نزيز الأنهار - أو كانت سماوية - كماء المطر - فهو أيضا - حال نزوله - بحكم الجاري ) . وقد جعل ماء الحمام مما لا مادة له ، ورتب عليه أحكام الكر .
ولا يخفى ان عاصمية المادة في الجاري والبئر ونحوهما - ليست كعاصمية الكر لما يتصل به ، فان النبع انما يكون من الأسفل . والعالي لا يعتصم بالسافل إلا إذا كان الدفع بقوة ، على تأمل فيه ، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . مضافا إلى أن بعضه يكون بمجرد الرشح ، وهو غير كاف في عاصمية الكر لما يتصل به .
وفي كون ماء المطر من ذي المادة المتصلة تأمل ظاهر .
وكيف كان ، فالأولى - في مقام البحث - هو ما صنعه المصنف - قده - تبعا للروايات من التكلم في كل واحد من هذه الخمسة على نحو الاستقلال . وسنتكلم عن كل واحدة منها ، تبعا للمصنف ( قده ) :
1 - الماء الجاري لا إشكال في عدم تنجس الماء الجاري بمجرد الملاقاة في الجملة . وذلك ، لقيام الإجماع ودلالة النصوص على ذلك ، كقوله - عليه السلام - : « الماء الجاري لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) المستدرك ( الباب 5 من أبواب الماء المطلق ) ( الحديث 1 ) عن الجعفرياتوقوله - عليه السلام - : « إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ( الباب 7 من أبواب الماء المطلق ) ( الحديث 7 )ونحوهما ، وما ورد - في مقام الجواب عن البول في الماء الجاري