شرح
10 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السلام - وقد سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إلا أن يضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوافي ، باب التطهير من مس الحيوانات من أبواب الطهارة من أبواب الخبث ..
ولا يخفى ان هذه الأخبار مع كثرتها لا يخلو الأغلب منها عن المناقشة إما من حيث السند أو الدلالة ، خصوصا - مثل موثق عمار ، وصحيحة علي بن جعفر في الماء الذي باشره الكتابي - فإنهما غير صريحين في الطهارة ، بل لعل المنشأ فيها هو عدم انفعال الماء القليل ، وبعضها يستشم منها رائحة التقية مثل قوله ( ع ) : « لا بأس تغسل يديها » و « لكن تتركه تنزها » بعد ذلك التكرار في النهي ، وهكذا الحال في أغلب البواقي على وجه لا تقف في قبال قوله ( ع ) : « لا » في رواية سعيد الأعرج ، وصحيحة ابن جعفر ، ورواية هارون بن خارجة ، ومع ذلك كله فالإجماع قوي بحيث أصبح من شعار الشيعة ومختصاتهم - كحلية المتعة - ولم يخرج عن هذا الإجماع إلا ابن الجنيد الذي لا يعبأ بقوله . والعماني في سؤر الكتابي فلعله لأجل قوله بعدم انفعال الماء القليل .
واما تعبير المفيد ( قده ) في الرسالة العزية على ما حكي عنه بالكراهة فلعله أراد الحرمة منه ، مضافا إلى عدم ثبوته ، وكذلك تعبير الشيخ ( قده ) ولأجل ذلك لم ينقل عنهما القول بالطهارة - فراجع الكتب المبسوطة لكي تجد الإجماع في منتهى درجة القوة بحيث يمكنني القول بأنه يكون على حذو حلية المتعة .
وأما ما يظهر من الأسئلة من أعراض السائل عن النجاسة الذاتية وسؤاله عن النجاسة العرضية - مثل أنهم يأكلون لحم الخنزير - فلعل السر فيه هو خفاء هذا الحكم - أعني النجاسة الذاتية - على بعض الرواة ، لأن العصر كان عصر تقية