شرح
رفع الخبث به - ممنوعا عنه ، إما لأنه غصب لا يجوز التصرف فيه ، وإما لأنه نجس لا يمكن تطهير المتنجس به . نعم ، لو وقع ذلك منه كان محصلا لزوال الخبث ، لقاعدة الطهارة في ذلك الماء .
وإن قلنا : بجريان أصالة الإباحة في الأموال المشكوكة ، فبناء على عدم التعارض بين القاعدتين يكون رفع الخبث بذلك جائزا ، وبه يرتفع الخبث لجريان القاعدتين فيه أما بناء على التعارض ، ولو بالنظر إلى لزوم المخالفة القطعية إما لحرمة المغصوب ، أو للوجوب الشرطي المتعلق بتطهير الثوب - مثلا - من الخبث ولو مقدمة للصلاة ، فلا يمكن الحكم برفعه للخبث لسقوط قاعدة الطهارة فيه . وكذلك الحال لو قلنا بعدم التعارض من هذه الجهة لعدم الوجوب لإزالة الخبث لكن اكتفينا بسقوطها في الجهة الأولى أو الجهة الثانية ، بأن قلنا بأن سقوطها بالنسبة إلى الشرب ، وأما بالنسبة إلى الوضوء يكون موجبا لسقوطها بتاتا ، حتى في هذا الأثر الثالث الذي هو إزالة الخبث ، وهو أثر وضعي .
والحاصل ، يكون حال إزالة الخبث حال الوضوء ، فإنا إنما تكلمنا في الوضوء من ناحية كون الحرمة المستندة بالغصبية مانعة من نفس التصرف ، لا من ناحية إنها منافية للعبادة وقصد التقرب .
( الجهة الرابعة ) في جواز التصرف به - كالتبرد وما شاكله .
اعلم أننا ان قلنا : بجريان أصالة الحرمة لم يجز التصرف في ذلك - كالتبرد ونحوه - وإن قلنا بأصالة الإباحة جاز ذلك . إلا أن نقول بسقوط قاعدة الحل للتعارض مع قاعدة الطهارة ، ولو في خصوص الشرب أو الوضوء ، اما لو قلنا باختصاص السقوط في الشرب والوضوء بقي التبرد على حاله من أصالة الإباحة .
( الجهة الخامسة ) - في تنجس ملاقيه .
ليعلم أن مقتضى القاعدة هو الحكم بعدم تنجس ملاقيه في جميع الأحوال ،