تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 8 ) إذا اغتسل في كر - كخزانة الحمام - أو استنجى فيه لا يصدق
شرح
الإحراز لا يحكم عليه بذلك الحكم . وفي المقام أن الحكم بالطهارة قد علق على ماء الاستنجاء ، وهو حكم ترخيصي معلق على عنوان وجودي ، فمع عدم إحراز أن الماء الخارجي ماء استنجاء لا يمكننا الحكم بالطهارة . ولأجل ذلك أفاد في الحاشية على قوله : « وإن كان الأحوط » قوله : بل لا يخلو عن قوة . ( الرابع ) - أن يتمسك بالعام ، وهو انفعال الماء القليل إذا لاقى نجاسة بعد إجراء أصل موضوعي ينقح أنه ليس من أفراد الخاص . وما ذكر من الإشكال في جريان الأصل في العدم الأزلي بمفاد كان التامة في مثال القرشية لا يجري هنا ، لأن الأصل في عدم كونه ماء استنجاء كما في مسألتنا انما هو بمفاد كان الناقصة ، لأن هذا الماء الموجود قبل ملاقاته للنجاسة لم يكن ماء استنجاء ، فبعد الملاقاة نشك في كونه ماء استنجاء ، والأصل عدمه . وعلى هذا فقد تمت أركان موضوع العام في هذا المصداق ، فبعضها بالوجدان - وهو ملاقاة الماء للنجاسة ، وبعضها بالأصل - وهو عدم كونه ماء استنجاء . ولعل هذا مبني على ما أفاده في الكفاية من أنه ربما كان مفاد التخصيص المنفصل أو الاستثناء من المتصل أن الباقي غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن بعنوان الخاص . وفيه تأمل ، فإن خروج غسالة الاستنجاء لا يوجب تقيد الباقي بعدمها ، بل يوجب انقسام العام إلى غسالة استنجاء وغيرها ، وهو نظير ما لو قال المولى : « أكرم العلماء إلا الفساق » فان خروج الفساق عن العموم يوجب انقسام هذا العموم إلى فساق وغير فساق ، فلم يخرج المقام عن العنوانين الذين لا يمكن إحراز أحدهما باستصحاب العدم في الآخر ، ومع عدم الاكتفاء بهذه الأمور في لزوم التجنب يكون المرجع هو استصحاب طهارة الماء - إن قلنا بطهارة ماء الاستنجاء - وان لم نقل الا بعدم منجسيته للثوب يكون المرجع هو استصحاب طهارة الثوب .