تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ملاقاته للنجاسة سابق على ملاقاة الثوب له ، وحينئذ يكون الماء محكوما بالنجاسة في أول ملاقاته للنجاسة ، وعند الوصول إلى ملاقاة الثوب يتعين الخروج به عن مقتضى السراية . أو يقال : ان الثوب لا تجري فيه أدلة السراية إما لخروجه موضوعا - لو قلنا بطهارة الماء - ، أو لخروجه حكما - لو قلنا بنجاسة الماء - وحينئذ يتعين جريان أدلة السراية في الماء لأنها فيه بلا معارض . أما ما عن المحقق الهمداني - قده - من أن البناء على طهارة ماء الاستنجاء وتخصيص عموم انفعال الماء القليل أهون من البناء على نجاسته وتخصيص ما دل على عدم جواز استعمال الماء النجس في المأكول والمشروب والوضوء والصلاة وغيرها . آه فكأنه ناظر إلى الأخذ بعموم « لا بأس » ، وانه لا مانع من استعماله في كل ما يشترط فيه الطهارة . وحينئذ لو قلنا بطهارته لم يلزم منه الا تخصيص عموم واحد - وهو نجاسة الماء القليل بخلاف ما لو قلنا بنجاسته ، فإنه يحتاج إلى ارتكاب التخصيص في جميع تلك الأدلة القاضية باعتبار الطهارة ، وليس ذلك بمنحصر بمسألة الثوب حتى يرد عليه بأنه قد خرج قطعا بالتخصيص أو بالتخصص . قال - قده - بعد ان أفاد ان مجرد الحكم بعدم تنجس الثوب لا يدل على طهارة الماء ، إذ لا يدل ذلك الا على عدم كون الماء مؤثرا في تنجسه وأما عدم نجاسته فلا ، ما هذا لفظه : « الا أن يقال : ان الالتزام بنجاسة الماء يستلزم التصرف في جميع الأدلة الدالة على عدم جواز استعمال الماء النجس في المأكول والمشروب والوضوء والصلاة وغيرها - مما يشترط بالطهارة ، لثبوت نفي البأس عن الكل ولو بالإجماع - ، وهذا بخلاف ما لو التزمنا بطهارة الماء ، فإنه لا يستلزم التصرف الا فيما دل على انفعال الماء القليل بالنسبة إلى ماء الاستنجاء ، وهذا أهون من الأول » . نعم ، يرد عليه : انه بعد فرض الإطلاق في عدم البأس بالنسبة إلى جميع آثار
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 176 | حسن سعيد