تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ومن ذلك كله يظهر لك أن الميزان هو ما يكون من قبيل الحمامات الموجودة في ذلك العصر . والقدر المتيقن من ذلك ما يكون ماء المادة كرا . أما ما كانت مادته أقل من الكر ، فلم يعلم وجوده في ذلك العصر ، ليكون مفاد تلك الأخبار شاملا له . نعم لو كان ما في المادة - بضميمة المجرى وما في الحياض - كرا ، أو كان بضميمة المجرى فقط ، كان اللازم أخذ حكمه من القواعد التي بأيدينا . مثل ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء ) لا من خصوص أخبار الحمام . ومن ذلك تعلم أن ما ذكرناه من كون القدر المتيقن من أخبار الحمام هو ما كان مادته كرا لا يحتاج في الحكم بعدم انفعاله إلى الرواية الدالة على اشتراط المادة بقوله - عليه السلام - : ( إذا كانت له مادة ) ليجاب عنها بضعف السند ، بل ربما كان ظهور هذه الرواية مخلا بما استنبطناه من أخبار الحمام من كون القدر المتيقن من الحمامات الموجودة في ذلك العصر هو ما تكون مادته كرا . ( اللهم الا أن يقال ) : ان بعض الحمامات الموجودة في ذلك العصر ما لا تكون مادته كرا ، فتكون هذه الرواية مقيدة للمطلق من أخبار الحمام ، بناء على أن المراد من المادة - في تلك الرواية - هو ما يكون كرا . أو يقال : ان المراد بقوله - عليه السلام - : ( إذا كانت له مادة ) هو الاتصال بتلك ، فلا يشمل حالة انقطاعها عنه ، بناء على أن كل حمام لا بد فيه من الخزانة ، سواء أكان بالغا حد الكرية أم كان أقل منه . بقي الكلام في اختلاف السطوح . ولا يخفى أنه لو كان كل من الماءين المتواصلين كرا ، لكان خارجا عن البحث في مسألة تساوي السطوح ، كما أنه لو لم يبلغ المجموع منهما كرا كان أيضا خارجا عن البحث المزبور . وذلك واضح لا ريب فيه . ومحل البحث انما هو ما لو كان أحدهما كرا ، أو مجموعهما . والظاهر أنه لا أثر لاختلاف السطوح بعد فرض وحدة الماء عرفا بواسطة اتصال أحدهما بالآخر ، ولو بواسطة الساقية أو الأنبوب ، سواء أكان كل منهما أقل من الكر ، وكان مجموع ما فيهما مع المجرى
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 132 | حسن سعيد