تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
نجاسة لم يحكم بنجاسته ، وإذا كان كران أحدهما مطلق ، والآخر مضاف ، وعلم
شرح
إحراز إطلاق الماء ، لقوله - عليه السلام - ( إذا بلغ الماء قدر كر . إلخ ) . أما إذا أحرزت الكرية ، وشك في الإطلاق ، فليس في البين ما يدل على ذلك ، وقوله - عليه السلام - : ( إذا بلغ الماء قدر كر ) لم يكن مسوقا للتعليق على المائية ، بل هو مسوق للتعليق على الكرية . نعم ان من يتمسك بالعموم في مقام الشبهة الموضوعية من ناحية الخاص ، لعله يلزمه الالتزام بها في هذا المقام استنادا إلى العموم المستفاد من الموارد الخاصة أعني أن الملاقاة للنجاسة مع الرطوبة موجبة للنجاسة . وقد خرج منه الكر من الماء المطلق . ومع الشك في إطلاق هذا الكر يكون المرجع هو عموم أن الملاقاة موجبة للنجاسة ، بناء على جواز التمسك به في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص ، فإنه لا شبهة في كون هذا العموم مرجعا فيما لو كان المورد مما لم يكن من جملة تلك الموارد الخاصة كالقرطاس مثلا . ولكن السيد - قده - لم يعتن بهذا العموم في مورد الشك في كرية الماء المطلق ولا في هذا المورد . ومع ذلك حكم بنجاسة الماء القليل الملاقي للنجاسة إذا شك في أن له مادة استنادا إلى التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، بناء على عموم نجاسة الماء القليل وقد خرج منه ذو المادة . وقد عرفت الإشكال في ذلك العموم في ذلك المقام . وبالجملة أنه - قده - لو كان بانيا على جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية من ناحية لكان هذا المورد ومورد الشك في الكرية بعد إحراز الإطلاق من موارد ذلك التمسك . اللهم إلا أن يكون نظره هو عدم ثبوت هذا العموم ، وهو بعيد ، وإلا فكيف يحكم بنجاسة مثل القرطاس عند ملاقاته للنجاسة مع الرطوبة . وهل المدرك فيه إلا ذلك العموم المستنبط من الأخبار الواردة في موارد خاصة ؟ فتأمل .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 110 | حسن سعيد