وآله وسلم ) لو آتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وركب حمارا فانطلق المسلمون يمشون معه وهي ارض سبحة فلما أتاه النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من
الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أطيب ريحا منك
فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه فغضب لكل منهما أصحابه فكان
بينهما ضرب الجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها نزلت * ( وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) * ( 1 ) .
فانظر رحمك الله في هذه الواقعة تجد أن الله تعالى سمى المنافقين مؤمنين
لأنهم يتشهدون ويصلون وكانوا مؤمنين بألسنتهم وحسابهم على الله ، ولو
استمر قتالهم إلى أن يجتمع إليهم أهل المدينة بأجمعهم لوجدت أن الصحابة
الذين يصفون مع فئة المنافقين ليسوا بأقل من الذين ينصرون رسول الله
وطائفته .
3 - يشهد لكثرة المنافقين وأنهم نصف الصحابة أو يزيدون - ارتداد
العرب بعد موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا المدينة المنورة وكذا مكة
المكرمة بسبب سهيل بن عمرو وقليل من الناس . وعلى هذا الأساس نشأت
الحروب في عهد أبي بكر وسنتطرق إلى الموضوع في محله من البحوث القادمة
إن شاء الله .
هامش
1 - مسلم ج 6 جزء 2 بشرح النووي باب دعاء النبي ص 159 البخاري ج 2 ت . د . بغا . كتاب الصلح ح 2545
ص 897 .