ومعظمهم أهل بيعة العقبة الذين بايعوا رسول الله على الدم والهدم فجزاهم
الله عن الإسلام كل خير .
2 - تجد أن عليا بن أبي طالب توسط الوطيس وضرب عرقوبي الجمل
فأطاح بالراية فمزق الله الكافرين .
3 - وتجد أن رسول الله لهول ما أصابه من هزيمة الصحابة وأنهم أسلموه
للأعداء وكادت أن تدور الدوائر على الدين وصاحبه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كل ذلك جعل عيني رسول الله لا تدرك معرفة الناس .
4 - وتجد أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أضحى وعيناه لا تدرك أقرب
الناس إليه لهول الموقف فصاح بأبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وهو
آخذ بثغر بغلته قال : من هذا ؟ قال : أنا ابن أمك يا رسول الله .
أخي المسلم باعتبارك تؤمن بأن الصحابة كلهم أشداء على الكفار رحماء
بينهم فبماذا تفسر ظاهرة الهزيمة كحدث تاريخي يهز الضمائر ويزعزع
القلوب ؟ وقد أثبته الله تعالى بقوله : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن
عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) * ( 1 ) .
فهل تجد في الهزيمة معنى الشدة على الكفار والرحمة بينهم ؟ .
وهل المتلبسون في الهزيمة حين التلبس أشداء على الكفار رحماء
برسول الله ؟
أم أشداء على رسول الله رحماء بأنفسهم ؟
وهل هم في توليهم الأدبار موفون بالعهد أم ناكثون ؟ أفتونا رحمكم الله .
ثم أسألك ثانية بالله عليك أن لا تبخل علينا بما لديك من علم فهل
هامش
1 - سورة التوبة : آية 25 .