حمي الوطيس . . . ) ( 1 ) .
وروى ابن إسحاق عن ابن عباس ( قال رسول الله . . . حين رأى ما رأى
من الناس أين أيها الناس فلم أر الناس يلوون على شئ فقال : يا عباس
أصرخ يا معشر الأنصار . . . فأجابوه لبيك لبيك . . . فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه
ويأخذ سيفه وترسه ويقتحم على بعيره ويخلي سبيله فيؤم الصوت حتى ينتهي
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى إذا اجتمع إليه منهم مئة استقبلوا
الناس فاقتتلوا وكانت الدعوة أول ما كانت : يا للأنصار ثم خلصت أخيرا يا
للخزرج وكانوا صبرا عند الحرب . . فقال : الآن حمي الوطيس ) وقال ابن إسحاق
أيضا : ( بينما ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جملة يصنع ما يصنع
إذ هوى له علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ورجل من الأنصار يريدانه
قال : فيأتيه علي بن أبي طالب من خلفه فضرت عرقوبي الجمل فوقع على
عجزه ووثب الأنصاري على الرجل فضربه أطن قدمه بنصف ساقه فانجعف
عن رحله قال : واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى
وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله ) قال : والتفت رسول الله إلى أبي سفيان
بن الحارث بن عبد المطلب وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله . . وهو آخذ
بثغر بغلته فقال : من هذا ؟ قال : أنا ابن أمك يا رسول الله ) ( 2 ) .
أخي المسلم عزيزي القارئ انظر هداك الله في حديث البخاري آنف
الذكر يخلص لك ما يلي :
1 - تجد أن جيشا عدده اثنا عشر ألف صحابي انهزم لينجو بنفسه
هامش
1 - صحيح مسلم بشرح النووي ج 6 جزء 2 ص 113 - 115 - 116 .
2 - سيرة ابن هشام ج 2 جزء 2 ص 52 .