لا وجود لها في الواقع ، كما لا يصح بيع نفس تلك الأسهم .
نعم لو تعهد الوسيط من قبل البائع والمشتري في عقد
الخيار بشراء الأسهم عند الطلب صح ، ولا يلزم ان يكون مالكا
لها حين عقد الخيار ، ثم إن التعامل بعقود الاختيار في خارج
السوق المنظم أو البنوك المتخصصة بما انه قليل ، فيقع التعامل
بها نوعا في أسواق المال والبورصات وهي الأسواق المنظمة
التي تشرف عليها هيئات حكومية متخصصة ، وتكون العقود
فيها نمطية في كل شيء من الأسهم والسندات والسلع والطعام
والعملات والمعادن والاختيارات عدا السعر الذي يخضع
لعوامل العرض والطلب ، ويسمح فيها للوسطاء المتخصصين
المسجلين لدى إدارة السوق بالتعامل في هذه الأسواق ، وهؤلاء
الوسطاء يقومون بعقود الاختيارات بين البائع والمشتري وان
لم يكن أحدهم معروفاً عند الآخر ، ويعبر عنهم بالهيئة الضامنة
، ودور هذه الهيئة هو دور الوكيل عن طرفي العقد ، فإنها تتولى
العقد وكالة عن المشتري في القبول وعن البائع في الايجاب ،
وضامنة لوفاء كل منهما بتعهداته ، وتحسب لهما الربح
والخسارة في المعاملات ، ولا يجب على الهيئة ان تقوم بهذا
الدور مجاناً ، بل لها ان تتقاضى عمولة لقاء قيامها به ، شريطة ان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٠