الثاني :
ان البائع يدفع إلى العميل مبلغاً محدداً لقاء تنازل العميل
عن حقه ، فان من حقه عدم قبول الشراء مجانا متى طلب منه
ذلك خلال مدة معينة ، وله ان يتقاضى منه عمولة لقائه .
فالنتيجة : انه يجوز شرعاً للعميل ان يأخذ عمولة لقاء قبوله
الشراء من البائع إذا طلب منه ذلك خلال فترة محدّدة .
وقيل : ان عقد الاختيار شراءً وبيعاً يكون نوع من القمار ؛
لأن ضابط القمار هو ان يكون كل واحد من المتعاقدين اما
غانماً أو غارماً ، واما البيع الذي أحله الله تعالى فان كل واحد من
المتعاقدين يكون غانماً لحصوله على العوض .
والجواب : أولاً ان القمار لغة وعرفاً مأخوذ من المقامرة
وهي الرهن على اللعب بشيء من الآلات .
نعم ، اللعب بالآلة المخصوصة والورق الخاص قمار
وهو محرم شرعاً وان لم يكن مع رهن ، واما اللعب إذا كان مع
الرهن فهو قمار عرفا وان لم يكن بالآلات المخصوصة ، ومن
هنا يطلق عرفاً القمار على كل لعب يشترط فيه ان يأخذ الغالب
من المغلوب شيئاً ، سواء أكان اللعب بالورق أم كان بغيره ، ومن
الواضح انه لا يصدق على هذه المعاملة التي يكون كل واحد من
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٦