لا إلى البنك ، بل يراد بالاذن المذكور السماح للبنك بتملك
الوديعة على وجه الضمان بالمثل ، وهو معنى القرض ، وعليه
فتكون الفوائد التي يدفعها البنك إلى المودعين فوائد على
القرض .
نعم ، قد ذكرنا في مقدمة الكتاب ان الأموال المودعة لدى
البنك وان أمكن كونها وديعة بالمعنى الفقهي ، الا انه مجرد
تصوير نظري امكانا ولا واقع موضوعي له خارجاً ، وعلى هذا
فتلك الأموال ليست وديعة فقهية ، بل هي قروض ربوية ،
والمبالغ التي يتقاضاها المودعون فوائد على القرض وهي
محرمة ، وهل بإمكاننا ايجاد بديل لهذه الفوائد والتخلص من
كونها فوائد ربوية أو لا ؟
والجواب : نعم ، انه ممكن شريطة ان لا يتقيد البنك
بنظامه التقليدي الربوي ، ويمارس عملياته على طبق النظام
الاسلامي ؛ إذ حينئذ بامكانه ان يقوم بهبة مبلغ للمودع مسبقة ،
ويشترط في ضمنها الاقراض بمبلغ معين إلى فترة محددة ،
ويلحظ في الهبة نسبة الفائدة الربوية على القرض بعين الاعتبار ،
ولا مانع من ذلك شريطة أن تكون الهبة بينهما واقعية لا صورية
، وان كان الدافع من ورائها القرض المماثل ، الا ان ذلك كما لا
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٤