الرصيد عنده .
نعم قد يسمح البنك له في أن يسحب مبالغ يعين البنك
مقدارها ، على أساس عنصر الثقة بينهما ، ويسمّى ذلك
بالسحب على المكشوف .
الثالث : ودائع التوفير
ولا فرق بين القسم الثاني والثالث ؛ فان كليهما تحت
الطلب ، والمودع متى شاء قادر على السحب ، الا ان البنك
بموجب نظامه التقليدي ملتزم بتقديم الفائدة على ودائع
التوفير ولو بنسبة ضئيلة .
هذا بحسب مصطلحات البنوك والمصارف الربوية .
واما بالنظر إلى مفهوم الوديعة في الفقه الاسلامي ، فلا
يمكن أن تكون الأموال وديعة عند البنوك حتى تخرج فوائدها
عن كونها فوائد ربوية على القرض ؛ لأن المودعين يسمحون
للبنك التصرف فيها بكامل حريته وسلطنته من التصرفات
الاعتبارية والخارجية ، ومن الواضح انه لا يراد بهذا الاذن
السماح له بالتصرف مع بقاء الوديعة في ملك صاحبها ، وإلاّ لزم
حينئذ ان يعود الثمن والربح معا إلى المالك بقانون المعاوضة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٣