خصم الشيك ، على أساس بيع الدين الذي يمثله الشيك بأقل
منه حاضراً .
مثلاً إذا كان الشيك يمثل خمسة آلاف دينار ، فالمستفيد
يقوم ببيعه بأربعة آلاف وتسعمائة دينار حاضراً ، وبموجب
هذا البيع يملك البنك الدين الذي كان المستفيد مالكا له في ذمة
موقع الشيك لقاء الثمن الذي يدفعه اليه نقداً ، فيكون من بيع
الدين بأقل منه ، وحيث إن الدين المباع بأقل منه نقداً ، على
أساس عملية الخصم ليس من النقود الذهبية أو الفضية ولا من
المكيل أو الموزون ، بل هو من النقود الورقية ، فلا مانع من
بيعها بأقل منها ؛ لان احكام الصرف من التماثل والقبض في
المجلس لا تترتب عليها ، هذا وان كان معروفاً ومشهوراً بين
الأصحاب ولكنه لا يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه
للنص الخاصّ الدال على أن الدائن إذا باع دينه بأقل منه ، فلا
يستحق المشتري من المدين إلاّ بقدر ما دفع إلى البائع ، ويعتبر
الزائد ساقطاً من ذمة المدين رأساً ، وسوف نشير إلى شرح ذلك
بأوسع من هذا .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤١