أساس هذا التكييف فهنا صورتان ربويتان :
الأولى : ان ما يقتطعه البنك من قيمة الشيك مبلغاً محدّداً
لقاء المدة الباقية من موعد الدفع ، ممثل للفائدة التي يتقاضاها
على تقديم القرض إلى المستفيد وهو محرم لأنه ربا .
الثانية : ان ما يتقاضاه من الفائدة على تأخير دفع الدين
عن موعده المحدد ربا محرم ، نعم إذا كان تحصيل قيمة الشيك
في مكان آخر فمن حق البنك ان يتقاضى منه عمولة لقاء قبوله
قيمته في ذلك المكان ، على أساس أن البنك بخصم قيمة
الشيك قد أصبح دائناً للمستفيد الذي خصم له الشيك بعقد
القرض ، فإذا طلب منه قبول الدين في غير مكان القرض ، فله ان
لا يقبل مجاناً ومن دون عمولة .
وهل يمكن تكييف هذه العملية من الناحية الشرعية
أو لا ؟
والجواب : نعم ، فان بامكان البنك ان ما يقتطعه من قيمة
الشيك يعتبره اجرة لما يقدمه له من الخدمات كأجرة الكاتب
وغيرها من المتطلبات لذلك ، بدلاً عن أن يعتبره لقاء الاجل
الباقي ، حيث إن للبنك ان يشترط في عقد القرض على
المقترض العميل ان يدفع له اجرة معقولة مقابل تسجيل الدين
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٩