حكماً ، ولا تقبل شهادته ، ولو كان عنده قول صحيح ، أو رواية صحيحة لدلنا عليها ، وأرشدنا إليها في آثار من سبقه ، ولا عطر بعد عروس ، ولعرفناها في آثار من تأخر عنه . وعلى السيد أن يدلنا على الرواية المنسوبة إلى أئمتنا ، أو أئمة الكوفي على أقل تقدير ، وله منا جزيل الشكر ، فما بلغنا عنه إلا التشكيك في قول هذا أو ذاك . وأسأل السيد العاملي : أن لو كانت رواية عن الباقر ، والصادق « عليهما السلام » ، أو أي واحد من الأئمة ، أكان الرواة يكتمونها عنهم ؟ ! ولو كانت هذه المقولة موجودة في زمانهم أترى يسكت عن ذكرها الأئمة لشيعتهم ؟ ! وأما الوجوه والشواهد التي أيد بها الكوفي دعواه ، فلا تعدل عند الله جناح بعوضة ، ولا يغني الشاهد - ولو كان ملكا مقربا في هذه المسألة - عن ذكر الرواية التي صحت عنده كما زعم ، ولو جاء بألف شاهد وشاهد ، فما باله أشار إليها ، ثم طوى عنها كشحاً ؟ أليس هذا دليلاً على كذب مدعاه ، وبطلان دعواه ؟ وعلى سيدنا العاملي أن يطيل التنقيب في كتبنا ، ولا يكلفه ذلك كبير عناء بعد نعمة الحاسوب ، وليأتنا بهذه الرواية » ( 1 ) . وحين قلنا له : إن المؤرخين يوردون الأحداث ، ولا يشيرون إلى روايات عن الأئمة ، ومع ذلك تؤخذ منهم ، وتنقل عنهم أصرَّ المعترض على
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 205
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٥
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 80 و 81 .