مطالبته الكوفي بالرواية المقطوع بصحتها ، وقال : « من حقنا أن نطالب هذا الشيخ المرتفع ، لأنه يزعم أن ما وصله عن الأئمة حول هذا المعنى روايات صحت عنهم ، فقوله إذن مقطوع به لوجود الروايات الصحيحة المؤيدة لدعواه ، فما باله خاس بوعده ، ولم يذكر رواية واحدة من هذه الروايات ؟ ! أو إماماً واحداً من هؤلاء الأئمة ؟ ! . وهذا كتابه الاستغاثة ، وهو الكتاب الوحيد الذي بلغنا عنه ، ويحتوي على هذه الفرية ، وهو بين يدي السيد ، فليدلنا على رواية أو شبه رواية حول الموضوع ، عن واحد من الأئمة . وبهذا صار الكوفي مطالبا بالقول القاطع دون غيره ، لأنه يفتري ، ويزعم لافترائه الصحة من غيره ، بخلاف أولئك المؤرخين » . وحين قلنا لهذا المعترض : « ألم يكفه ما قدمه له من روايات صحيحة أيد بها مدعاه » ( 1 ) . ونقصد أنه أشار إلى وجود هذه الروايات ، وذكر مضمونها ، وإن لم يذكر سندها . أجابنا المعترض بقوله : « في أي موضع من كتابه قدم هذه الروايات ؟ وليس بأيدينا منه إلا كتاب الاستغاثة ، وهل فيها إلا أقوال محكية ، وادعاءات واهية عن هذه المسألة » ؟ ! ( 2 ) . وقال : « ولم يوقفنا السيد في « بنات النبي أم ربائبه » على قول لغير
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 206
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) القول الصائب ص 51 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 81 و 82 .