هو أن البنات اللواتي أشير إليهن كُنَّ من قبيلة جحش .
رابعاً : إن استدلالنا لا يتوقف على معرفة معنى هذه الكلمة ، فإن الكلمة المشار إليها قد وردت في ضمن عبارة صريحة في كون هؤلاء البنات ربائب ، وهذا هو المطلوب .
وثمة كلمة اتصلت بهذا الكلام ، وهي كلمة « من جحش » لا يبدو أنها تضر في الدلالة على هذه الحقيقة ، فإن فهمنا معناها فهو نور على نور ، وإن لم نفهم معناها ، فليس لنا الحق في نبذ سائر الفقرات ، إذا علمنا أن هذه الكلمة غير المفهومة لا تضر بظهورها فيما نريد الإستدلال بها عليه .
نفي نسب السيدات يتضمن تنقصاً :
وقد ادعى المعترض : أن نفي النسب الشريف عن السيدات الكريمات يتضمن تنقصا لهن ( 1 ) . ونقول : إنما يكون في نفي النسب الشريف تنقص لهن لو كان معناه : أن ثمة تهمة ترتبط بشرعية ولادتهن ، أو اتهامهن بانتحال هذا النسب لأسباب غير محمودة ولا مرضية . ونحن لم نرد ذلك ، بل كان جهلنا بأمر تاريخي تفصلنا عنه السنون والدهور دعانا إلى البحث عنه ومعرفته ، فبحثنا عنه وعرفناه ! وهذا كأي حقيقة أخرى نجهلها ، فلو لم نعرف من هو أبو موسى « عليه السلام » ، ثم بحثنا عن ذلك فعرفنا أنه عمران ، أو لم نعرف اسم والد أبي
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 80 .