دفاع المعترض عن عثمان :
قال المعترض : « ثم ما المانع من كون عثمان أسلم أول ما أسلم عن عقيدة واقتناع ، وارتد بعد ذلك ، كما فعل صاحباه ، والنبي لم يزوجه في حال الإرتداد ، كما لم يتزوج بنتي صاحبيه في حال ارتدادهم أيضاً ، فما بالنا نتخطى هذه الحقيقة الواضحة إلى أمور تكلفنا إيجاد وجوه وتخريجات قد لا تستقيم لنا في كل الأحوال . ولو صح نفي السيدات حذراً من رقي عثمان إلى رتبة المسلم بزواجه منهما ، فماذا نصنع بصاحبه وزواجه ممن هي خير منهما ، أم كلثوم بنت الإمام ؟ هل ننفيها من بنوة أمير المؤمنين ، من أجل عدو الله الأكبر الخ . . » ( 1 ) . ونقول : أولاً : قد ذكروا : أن عثمان اشترط لإسلامه أن يزوجه النبي « صلى الله عليه وآله » من رقية . . ( 2 ) ، فإن صح هذا فهو يثير أكثر من علامة استفهام حول ابتداء إسلام هذا الرجل ، وهل كان عن قناعة تستند إلى الدليل والبرهان ، أم لا ! ! . ولكن ذلك لا يمنع من أن تتحقق القناعة بعد ذلك ، وربما يكون العكس . ولكن التعامل النبوي مرتكز إلى ظاهر الأمر . .