فنقول :
جميع الإمامية وغيرهم قد تابعوا غير الإمامية في القول بأن البنات للنبي « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، فلا بد من اعتبارهم ، واحداً في العد ، فلا يحسن ادعاء الإجماع ، ولا الشهرة ، ولا مجال بعد للاعتداد بكثرة القائلين . ولا . . ولا . .
ثالثاً : بالنسبة لقول المعترض : والغافل لا يعتد بقوله ، نقول :
لا بد أن يجري هذه القاعدة على القائلين بالنبوة الحقيقية أيضاً ، ويخرج الغافلين منهم ، والالتزام بهذه القاعدة معناه أنه لا يحسن الاعتداد بقول أي قائل ، إلا إذا أحرزنا التفاته وعدم غفلته ، ولو بأن يكون قد أشار إلى ما يعتمد عليه في جنوحه إلى هذا القول أو ذاك .
فإذا أخذنا بهذه القاعدة ، فسيرى المعترض : أن القائلين بكون البنات ربائب أكثر من غيرهم . لأنهم قد أوردوا في كلامهم ما يشير إلى عدم غفلتهم . .
رابعاً : جزم المعترض : بأن الشيخ المفيد قد قصد الكوفي حين وصف القول بأن البنات ربائب بالشذوذ في جوابه عن السؤال الذي وجه إليه . . غير مقبول ، وذلك لما يلي :
ألف : لا ندري من أين علم بما يقصده الشيخ المفيد ، ومن الذي أخبره به ، إذ لا يعلم الغيب إلا الله .
ب : من أين علم أن القائل بذلك رجل واحد ، فلعله أكثر من رجل ولو كان رجلاً واحداً لم يصح قول السائل : اختلف الناس . .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 175
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٥