فإن علم النبي « صلى الله عليه وآله » والإمام « عليه السلام » باطن ذلك الرجل عن طريق غير عادي كالوحي ، أو علم الشاهدية ، لم يجز له أن يعامله وفق ما تأدى إليه بهذه الوسيلة غير العادية ، وقد أوضحنا هذا الأمر في أكثر من مناسبة في سائر مؤلفاتنا .
خامساً : لو قبلنا بمقولة أن الإرتداد حصل بعد الزواج ، لكان لا بد أن نقول : إن على النبي « صلى الله عليه وآله » أن يفرق بين المرتد وزوجته المؤمنة ، ولا يصح إقرارهما على هذا الزواج .
سادساً : لم ندَّع أننا نريد أن ننفي بنوة السيدات الكريمات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حذراً من ارتقاء عثمان إلى رتبة المسلم ، فلماذا يقوِّلنا ما لم نقله ؟ !
سابعاً : إننا نطالب المعترض بالدليل على ما ذكره من أن أم كلثوم بنت أمير المؤمنين « عليه السلام » أفضل من البنات الثلاث الكريمات اللواتي قلنا أنهن ربيبات للرسول ، ويصر المعترض على أنهن بناته على الحقيقة .
ابن شهرآشوب لم ير الكتب التي نقل عنها :
وذكر المعترض : أن زمن البلاذري متقدم على زمن الكوفي . وابن شهرآشوب إنما يحكي عن كتاب لم يره ولم يشاهده بعينه ، وإنما هو قول قاله منسوب إلى كتاب مجهول . ورأي صاحب الكتاب في كتابه الآخر - أنساب الأشراف - على خلافه تماماً .
ومثله يقال في الأنوار ، والكشف ، واللمع ، فإنها كتب مجهولة ، لم تقع بأيدينا لنحكم عليها حكماً صحيحاً قطعياً . ولم ينقل أقوال أصحابها شاهد